أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

203

فضائل القرآن

أحجار المراء ، فقلت : يا جبرائيل إني أرسلت إلى أمة أمية ، الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ العاتي الذي لم يقرأ كتابا قط ، فقال : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف » . [ 11 - 52 ] حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقرأني جبرائيل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف » . قال أبو عبيد : قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة ، إلا حديثا واحدا يروى عن سمرة . [ 12 - 52 ] حدثني عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « نزل القرآن على ثلاثة أحرف » . قال أبو عبيد : ولا نرى المحفوظ إلا السبعة ، لأنها المشهورة ، وليس معنى تلك السبعة أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه ، هذا شيء غير موجود ، ولكنه عندنا أنه نزل على سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب ، فيكون الحرف منها بلغة قبيلة ، والثاني بلغة أخرى سوى الأولى والثالث بلغة أخرى سواهما ، كذلك إلى السبعة ، وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظا فيها من بعض ، وذلك يبين في أحاديث تترى . [ 13 - 52 ] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك : أن عثمان قال للرهط القرشيين الثلاثة حين أمرهم أن يكتبوا المصاحف : « ما اختلفتم فيه أنتم وزيد بن ثابت ، فاكتبوه بلسان قريش فإنه نزل بلسانهم » .

--> [ 11 - 52 ] ورواه البخاري في بدء الخلق ، وكتاب الفضائل ومسلم في مسافرين . [ 13 - 52 ] ورواه البخاري ، وانظر ( البرهان ) للزركشي 1 - 228 .